الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
101
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
صريعهم » . قال المفسرون هم الملائكة ( 1 ) . « حتّى يظن الظانّ أنّ الدنيا معقولة » أي : مشدودة . « على بني امّية » قال ابن همام السلولي في معاوية بن يزيد : تلقّفها يزيد عن أبيه * فخذها يا معاوي عن يزيدا فإن دنياكم بكم أطمأنّت * فأولوا أهلها خلقا شديدا « تمنحهم » أي : تعطيهم الدنيا ، وفي ( الصحاح ) المنيحة : منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها . ثمّ يردّها عليك ( 2 ) . « درها » أي : لبنها . « وتوردهم » من ايراد الماء . وفي ( الصحاح ) : الورد خلاف الصدر ، والورد أيضا ، والورّاد وهم الّذين يردون الماء ( 3 ) . « صفوها » من صفا الماء . « ولا يرفع عن هذه الامّة سوطها ولا سيفها » : الكلام إلى هنا جزء ظنّ الظانّ . « وكذب الظانّ لذلك » فإنّ اللّه مالك الملك يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممّن يشاء . وفي ( الكشّي ) وغيره : كان سالم بن أبي حفصة مختفيا بالكوفة من بني اميّة . فلمّا بويع السفّاح خرج من الكوفة محرما . فلم يزل يلبي قائلا : « لبيك قاصم بني اميّة لبيك » حتّى أناخ بالبيت ( 4 ) ، وقال الكميت : رمى المقدار نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا فردّ شعورهن السود بيضا * وردّ خدودهنّ البيض سودا
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 132 - 133 . ( 2 ) صحاح اللغة 1 : 408 ، مادة ( منح ) . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 546 ، مادة ( ورد ) . ( 4 ) رواه الكشي في معرفة الرجال ، اختياره : 236 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 2 : 110 .